الشيخ الكليني
592
الكافي ( دار الحديث )
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كُنْتُ أُبَايِعُ « 1 » لِرَسُولِ « 2 » اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلَى الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْبَسْطِ وَالْكُرْهِ « 3 » إِلى أَنْ كَثُرَ الْإِسْلَامُ وَكَثُفَ « 4 » » قَالَ : « وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَمْنَعُوا مُحَمَّداً وَذُرِّيَّتَهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ ، فَأَخَذْتُهَا « 5 » عَلَيْهِمْ « 6 » ؛ نَجَا مَنْ نَجَا ، وَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ » . « 7 » 15190 / 375 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْيَمَنِ وَادِياً يُقَالُ لَهُ : وَادِي بَرَهُوتَ ، وَلَا يُجَاوِزُ « 8 » ذلِكَ الْوَادِيَ إِلَّا الْحَيَّاتُ السُّودُ « 9 » ، وَالْبُومُ مِنَ الطَّيْرِ « 10 » ، فِي ذلِكَ الْوَادِي بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا « 11 » : بَلَهُوتُ ، يُغْدى وَيُرَاحُ إِلَيْهَا بِأَرْوَاحِ الْمُشْرِكِينَ ، يُسْقَوْنَ مِنْ مَاءِ الصَّدِيدِ « 12 » ،
--> ( 1 ) . في « ن » : « أنا مع » بدل « أبايع » . ( 2 ) . في « ن ، جت ، جد » : « رسول » . ( 3 ) . في شرح المازندراني : « أي بالمتابعة على حال العسر في المعيشة واليسر فيها ، وفي حال السرور والحزن ، منبسطت فلاناً ، إذا سررته ؛ أو في حال سعة البلاء وضيقها ، من بسط المكان القوم ، إذا وسعهم ؛ أو في حال عدم الحاجة إلى المحاربة وحال الحاجة إليها . والكره - بالضمّ والفتح - : المشقّة ، أو بالضمّ : ما أكرهت نفسك عليه ، وبالفتح : ما أكرهك غيرك عليه » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 890 ( بسط ) ؛ وج 2 ، ص 1644 ( كره ) . ( 4 ) . « كثف » أي كثرت جماعته ؛ من الكَثْف والكثافة بمعنى الجماعة والكثرة ، وفعله من باب كرم . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1129 ( كثف ) . ( 5 ) . في « ل » : « فأخذته ما » بدل « فأخذتها » . وفي شرح المازندراني عن بعض النسخ : « فأخذ بها » . ( 6 ) . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : وأخذ عليهم عليّ عليه السلام ، أي على الشيعة عند بيعتهم له ، فقوله : فأخذتها عليهم ، كلام الصادق عليه السلام ، أي أنا أيضاً أخذت على شيعتي هذا العهد . ولعلّه كان في الأصل : قال : خذ عليهم أن يمنعوا ، فصحّف إلى ما ترى ، فقوله : فأخذتها ، من كلام أمير المؤمنين عليه السلام » . ( 7 ) . الوافي ، ج 3 ، ص 944 ، ح 1640 . ( 8 ) . في « د ، ن ، بح » والبحار ، ج 6 و 17 : « ولا يجاور » . وفي « جد » : « ولا تجاوز » . وفي الوافي : « لا يجاوز » بدونالواو . ( 9 ) . في حاشية « جت » : + / « والأقارب » . ( 10 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي « جت » والمطبوع : « من الطيور » . ( 11 ) . في « بف ، جد » : « له » . ( 12 ) . في حاشية « جت » : « صديد » . والصديد : الدم والقيح الذي يسيل من الجسد ، أو هو الحميم إذا اغلي حتّى خثر ، أي غلظ . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : من ماء الصديد ، أي من صديد أهل النار ، وهو ماء الجرح الرقيق ، أو ماء تلك البئر الشبيه بالصديد ، والأوّل أظهر » . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 15 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 246 ( صدد ) .